الشيخ الأميني

20

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

سمعت أباك يقول : إنّ لي من اللّه مقاما لهو خير لبني عبد المطّلب ممّا على الأرض من شيء . فقال عمر : وأنا سمعت أبي يقول : ما كلمة حكمة في قلب منافق فيخرج من الدنيا إلّا يتكلّم بها . فقال سعيد : يا بن أخي جعلتني منافقا ؟ قال : هو ما أقول لك . ثمّ انصرف . وأخرج الواقدي من أنّ سعيد بن المسيّب مرّ بجنازة السجّاد عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ولم يصلّ عليها ، فقيل له : ألا تصلي على هذا الرجل الصالح من أهل البيت الصالحين ؟ فقال : صلاة ركعتين أحب إليّ من الصلاة على الرجل الصالح ! ويعرّفك سعيد بن المسيّب ومبلغه من الحيطة في دين اللّه ما ذكره ابن حزم في المحلّى ( 4 / 214 ) عن قتادة قال : قلت لسعيد : أنصلّي خلف الحجّاج ؟ قال : إنّا لنصلّي خلف من هو شرّ منه . 2 - إنّ ظاهر رواية البخاري كغيرها تعاقب نزول الآيتين عند وفاة أبي طالب عليه السّلام ، كما أنّ صريح ما ورد في كلّ واحدة من الآيتين نزولها عند ذاك ، ولا يصحّ ذلك لأنّ الآية الثانية منهما مكيّة والأولى مدنيّة نزلت بعد الفتح بالاتّفاق وهي في سورة براءة المدنيّة التي هي آخر ما نزل من القرآن « 1 » فبين نزول الآيتين ما يقرب من عشر سنين أو يربو عليها . 3 - إنّ آية الاستغفار نزلت بالمدينة بعد موت أبي طالب بعدّة سنين تربو

--> ( 1 ) صحيح البخاري : 7 / 67 في آخر سورة النساء [ 4 / 1681 ح 4329 ] ، الكشّاف : 2 / 49 [ 2 / 315 ] ، تفسير القرطبي : 8 / 273 [ 8 / 173 ] ، الإتقان : 1 / 17 [ 1 / 27 ] ، تفسير الشوكاني : 3 / 316 [ 2 / 331 ] ، نقلا عن ابن أبي شيبة [ في مصنّفه : 10 / 540 ح 1262 ] والبخاري والنسائي [ في السنن الكبرى : 6 / 353 ح 11212 ] وابن الضريس وابن المنذر والنحّاس وأبي الشيخ وابن مردويه عن طريق البراء بن عازب . ( المؤلّف )